صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
136
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وتركب الاختلافين للسائرين على سموت تكون بين السمتين إلى غير ذلك من الاعراض المختصة بالاستدارة كأحوال الخسوفات والكسوفات واختلاف آنات ابتداء ها وانتهاؤها في الاخذ والانجلاء بالقياس إلى أهل البقاع فابتداء خسوف معين بالقياس إلى موضع أول الليل وبالقياس إلى آخر بعده بساعة وبالقياس إلى آخر بساعتين وبالقياس إلى آخر ربع الليل أو ثلثه أو نصفه أو غير ذلك على نسبه مضبوطة بحسب تباعد المواضع بعضها عن بعض طولا وعرضا ويستوى في ذلك راكب البر وراكب البحر . ومنها الأشياء المتولدة منها كالمعادن والنبات والحيوان . ومنها جذبها للماء من السماء لقوله وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض . ومنها العيون والأنهار العظام التي فيها لقوله تعالى والأرض مددناها . ومنها انصداعها بالنبات وغيره والأرض ذات الصدع . ومنها حيوتها وموتها ليستدل بها الانسان على موته ونشره تارة أخرى لقوله وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وقوله فأحييناها به الأرض بعد موتها كذلك النشور وقوله فانظر إلى آثار رحمه الله كيف يحيى الأرض بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شئ قدير وقوله ومن آياته انك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ان الذي أحياها لمحي الموتى انه على كل شئ قدير . ومنها تولد الحيوانات المختلفة وبث فيها من كل دابه بعضها للاكل والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون وبعضها للركوب والزينة والخيل والبغال لتركبوها وزينه وبعضها للحمل وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس ان ربكم لرؤف رحيم وبعضها للتجمل والراحة ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وبعضها للنكاح ( 1 ) والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وبعضها للملابس
--> ( 1 ) في ادراجها في سلك الحيوانات ايماء لطيف إلى أن النساء لضعف عقولهن وجمودهن على ادراك الجزئيات ورغبتهن إلى زخارف الدنيا كدن ان يلتحقن بالحيوانات الصامتة حقا وصدقا أغلبهن سيرتهن الدواب ولكن كساهن صوره الانسان لئلا يشمئز عن صحبتهن ويرغب في نكاحهن ومن هنا غلب في شرعنا المطهر جانب الرجال وسلطهم عليهن في كثير من الاحكام كالطلاق والنشوز وادخال الضرر على الضرر وغير ذلك خلافا لبعض الأديان في بعض الأحكام فأين السها من البيضاء س قده .